سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
1141
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
فصرّح ابن أبي الحديد وغيره من كبار علمائكم ممن شرح نهج البلاغة ، أنّه عليه السّلام عنى بهذه الأوصاف معاوية عليه اللعنة ، فهو الذي لما غلب على الشيعة وأصحاب الإمام عليّ عليه السّلام أمرهم بسبّه ولعنه والتبرّي منه صلوات اللّه عليه وقتل من أبى منهم وامتنع مثل حجر بن عدي وأصحابه رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين . ولقد دامت هذه السنّة السيئة والبدعة المشئومة ثمانين سنة على المنابر والصلوات وفي خطب الجمعات . إخباره عليه السّلام عن مقتل ذي الثدية ومن إخبار الإمام علي عليه السّلام بالمغيّبات ، خبر مقتل ذي الثدية في معركة النهروان وكان رأس الخوارج « 1 » . ولقد أخبر عليه السّلام أيضا في حرب
--> ( 1 ) قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج 2 / 265 ، ط دار إحياء الكتب العربية ، تحت عنوان : أخبار الخوارج . . . وفي الصحاح المتفق عليها أنّ رسول اللّه ( ص ) بينا هو يقسم قسما جاء رجل من بني تميم ، يدعى ذا الخويصرة ، فقال : اعدل يا محمد ! فقال ( ص ) « قد عدلت . فقال له ثانية : اعدل يا محمد ! فإنّك لم تعدل ! فقال ( ص ) : ويلك ! ومن يعدل إذا لم أعدل ! . . . . . . ثم أخبر ( ص ) عنه وقال : فسيخرج من ضئضئ هذا قوم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة . . . وبعد ما وصفهم قال ( ص ) : آيتهم رجل أسود مخدج اليد ، إحدى يديه كأنّها ثدي امرأة » . وقال ابن أبي الحديد في صفحة 277 من نفس الجزء : وروى العوّام بن حوشب عن أبيه ، عن جدّه يزيد بن رويم ، قال : قال عليّ عليه السّلام « يقتل اليوم أربعة آلاف من الخوارج ، أحدهم ذو الثدية » .